ما الذي يعنيه أن تكون مستنيراً أو مستيقظاً روحياً؟ في “القفزة” يبيّن “ستيف تايلور” أن هذه الحالة أكثر شيوعاً مما يعتقد عموماً. كما يبيّن أن الناس العاديين من جميع مناحي الحياة، يستطيعون ويطبقون “الاستيقاظ” بانتظام إلى واقع أكثر كثافة، حتى لو كانوا لا يعرفون شيئاً عن الممارسات والمسارات الروحية. إن اليقظة التامة هي حالة أكثر توسعاً وتناغماً كونها حالة يمكن أن تغرس أو تنشأ عن طريق الخطأ. قد تكون أيضاً عملية نخضع لها على نحو جماعي. بالاستناد إلى السنوات التي قضاها في أبحاثه كطبيب نفساني وعلى تجاربه الخاصة. يقدم تايلور ما قد يكون أوضح دراسة نفسية لحالة اليقظة التامة يتم نشرها على الإطلاق. فوق كل هذا، إنه يذكرنا أنها حالتنا الأكثر طبيعية، والتي يمكننا جميعاً بلوغها، في أي زمان، وأي مكان.
ما هي حقيقة الحياة الإنسانية؟ هل هي ما نعيشه فعلًا أم ما نتخيله؟
وأين تبدأ حدود الواقع لينتهي الخيال؟ أم أنهما متداخلان بحيث يصعب الفرز بينهما؟
في هذه الرواية يعيش شاب سوداني مهاجر مأساة البحث عن وظيفة بعد سن الأربعين، إذ اضطر أن يغادر بلده إلى الخليج في عمر متأخر، لكنه يكتشف أن قدراته ومهاراته لم تعد تشفع له في عالم متسارع ومليء بالموهوبين. ويختم تعاسته وفشله بارتكابه جناية العمر مع زوجة صديقه ليزج به في السجن في انتظار ترحيله إلى أرض الوطن من جديد. لكن في حياة ثانية، داخل السجن يكون قد حصل معه ما يفوق التوقعات إذ ترسله جهة غامضة إلى الهند ليجد نفسه محاطًا بالمعجبين والمبجلين، ويبدأ في انتظار تحقيق كل الوعود المؤجلة.
لم يعد أمامها سوى البوح بحبها له ومصارحته، ولكن عليها أن تكون أكثر وضوحًا خاصة في قصة تجربتها السابقة مع الدكتور سالم، ولكن كيف تبدأ؟ وكيف تصرح له بذلك؟ وفي الوقت ذاته لا تريد أن تبني علاقتها معه بخفاء أو خديعة.
قرن من الزمان مرّ على تاريخ بني هاشم السياسي الحديث-حتى اليوم-وما يزال يكتنفه الكثير من الغموض والغبن والتشويه. لا نحسب أن أحداً يتنكر لهذه الحقيقة. في عام 1908م أمَّرَ الأتراك العثمانيون الشريف حسين بن علي أميراً على مكة المكرمة. وبعد ثمانية أعوام فقط 1916م أعلن الشريف حسين ثورته العربية الكبرى عليهم، ليكون-فيما بعد-ملكاً على العرب، وليتوزع أنجاله الثلاثة (علي، عبد الله، فيصل الأول) ملوكاً على الحجاز والأردن والشام، ومن ثم العراق. انتهى حكمهم في ثلاث دول، وما زالوا يحكمون رابعة (الأردن)، وهم يأملون استعادة عرش دولة أخرى (العراق).
غير أن أفظع نهاياتهم وأبشعها، تلك التي كانت ببغداد في 14 تموز 1958م حيث لم ينجُ من “مذبحة قصر الرحاب” غير أميرة من العائلة المالكة، هي الأميرة بديعة ابنة الملك علي، حفيدة الشريف حسين بن علي في (82) الثانية والثمانين من عمرها الآن، تعيش بلندن. تحمل على أكتافها ذكريات وهموم وأحزان جدّها وأبيها وأعمامها الملوك (الحسين علي، عبد الله، فيصل الأول، الأمير زيد) وأبنائهم وأحفادهم الملوك (غازي وفيصل الثاني، طلال وحسين) وغيرهم من الأمراء والأميرات. ترويها للتاريخ، وتروي معها سيرة أخيها الأمير عبد الإله، وأمها الملك نفيسة، وأخواتها، الملكة عالية. الأميرتين عبدية وجليلة.
سلسلة من سير أعلام عراقيين ورجال دول وسياسيين وزعماء قبائل وقادة عسكريين ورجال فكر وفنانين وادباء منذ تاسيس الدولة العراقية الحديثة.
أصدرت دار الحكمة فى لندن، كتاب “إضاءات من تاريخ الكويت”، للمؤرخ سعد العنزى، مدير معرض الكويت الدولى للكتاب، الذي يقدم من خلال كتابه نظرة شاملة للتاريخ السياسي والاجتماعي والتراثي والمعالم الأثرية فى الكويت.
هذا الكتاب هو سلسلة محاضرات ألقاها ليوتار لطلابه في السوربون في مرحلتهم الولى, ولذلك سعى لأن يكون واضحاَ وموجزا في الوقت نفسه, فقدم تأملاَ عميقاَ في أهمية أن نتفلسف في عالم تعتبر فيه الفلسفة معزولة عن الواقع وعفى عليها الزمان , او انها غير مقنعة أصلاَ.
“يقولون: إنه ما من تآلف بين الفلاسفة والحب!” أيعنى ذلك أن الكثيرة من الفلاسفة لم يختبروا الحب؟ كلا فيما يبدو، وهذه هى قضية هذا الكتاب..
هذا الكتاب ما هو إلا محاولة للنظر فى قضية “الفلاسفة والحب” بطريقة الفلاسفة المرتبكة، أو المختالة، واللاذعة فى معظم الأحيان؛ بل والعدائية الشرسة التى انتهجها بعضهم، والحديث عن كل ذلك بلهجة حاسمة، فجميعهم فى الحقيقة لديهم ما يقولونه لنا عن الحب، وعما يصاحبه من وهم بالخلود، وما يولده من معاناة، وعن الطريقة التى نطمح بها لترويضه.
“هل يعد أفلاطون وكانط والباقون مرشدون عاطفيون؟ إنه الرهان الرابح لهذا الكتاب، والمكرس لكبار المفكرين ولعلاقتهم بصاعقة الحب، والرغبة والانفصال”.
بضع لحظات صامتة مرّت، فيما راح الباب ينغلق على مهله. أخبرني بعدها أن عليَّ التفكير بجدية في العلاج الكيميائي، بنفس النبرة التي يخبرني بها أحدهم أنه حان الوقت لشراء حذاء جديد. كنت هادئاً، والطبيب هادئ، والغرفة هادئة، ودرجة الحرارة فيها مناسبة، وكان ثمة بخار يتصاعد من أكواب الشاي الورقية أمامنا. حملت الكوب إلى حجري وأطرقت إليه بسكون. عبر الشق السفلي للباب، كانت تصلني من الممر أصوات خافتة؛ نداءات لمرضى، وممرضات يتحركن بخفة في أزواج أحذية بيضاء، تلتصق خطواتها في البلاط. ومن منطقة أبعد قليلاً، أخذ يتردَّد بكاء صاخب لرضيع، حُقن بإبرة على الأرجح. حين عاد الطبيب يتحدث، كنت لا أزال ممسكاً بالكوب وقد ازداد سخونة بين يديّ. استغرقت في التحديق إلى داخل الكوب باهتمام، كما لو كان صوت الطبيب يصدر من هناك.