أعدك ..
هنا حكاية من طراز مختلف
هنا الواقع من زاوية مخفية
هنا صانع قهوة بين حرب وحب
سيكون محتوى هذا الكتاب، للعديد إن لم يكن للأغلبية، شيئا جديدًا على نحو لافت. سيكون بمثابة صدمة للبعض، مثل الجلد بالسوط أو ضربة على الرأس، وللبعض الآخر سيكون بمثابة تأكيد على طريقة التربية التي يتبعونها بالفعل، وسيمدهم بالرؤى والدعم الذي ببساطة لا يستطيعون إيجاده في معظم الأماكن.
أما بالنسبة للعديد ومن ضمنهم أنا ممن لديهم أبناء بالغون، السؤال الذي سيتبادر إلى أذهاننا هو: “أين كان هذا الكتاب عندما كنت أربي أبنائي؟”.
الحقيقة البسيطة هي أننا كنا غير مدركين للرؤى المتعمقة التي تشاركها د. شيفالي تساباري معنا في هذا الكتاب. على الرغم من أننا أحببنا أطفالنا وبذلنا من أجلهم أقصى ما في وسعنا، فأساليبنا قامت على نوع التربية التي مررنا بها في نشأتنا، فلم نكن نعرف جيدًا كيف نربي أطفالنا بشكل مختلف – بطريقة أكثر لطفًا ونفعًا، ما يجعلهم أشخاصًا بالغين واثقين بأنفسهم، وسعداء، ومسئولين.
لقد تبادرت إلى ذهني كلمات أغنية من ألبوم غنائي شهير: “هل يمكنني البدء مجددًا، رجاءً؟”، والخبر الجيد هنا أن الإجابة هي “نعم!” للآباء أو أي شخص مشترك في رعاية الأطفال.
عندما ننظر إلى الطريقة التي تعمل بها المجتمعات منذ فترة زمنية طويلة، سنجد أن الكثير من الأشياء المقبولة بحكم العادات مثل “طريقة فعل الأشياء” لم تعد تجدي معنا نفعًا في هذا العهد الذي يتسم بالحرية، والامتيازات، والوعي المتزايد. إن التشققات العميقة في مؤسسات المجتمع التي جاءت نتيجة للتغييرات الهائلة التي نمر بها صارت ملحوظة في كل مكان – لا سيما أسرنا وأطفالنا.
لم تتوقع سوى قلة قليلة من المراقبين أن تمتلك سنغافورة الصغيرة فرصة كبيرة بالبقاء حين منحت استقلالها عام 1965 فكيف –إذن- أصبحت المحطة التجارية النائية والمستعمرة السابقة حاضرة عالمية مزدهرة لا تمتلك أنجح شركة طيران في العالم، وأفضل مطار جوي، وأنشط ميناء بحري فقط، بل تحتل المرتبة العالمية الرابعة في متوسط دخل الفرد الحقيقي؟
الأب المؤسس لسنغافورة الحديثة، “لي كوان يو”، صاحب الشخصية “الكارزمية” الآسرة، التي أثارت على الدوام جدلاً خلافياً حاداً، يروي قصة هذا التحول الجذري. لقد نهضت الجزيرة من ركام التركة الاستعمارية الثقيلة بكل ما سببته من انقسام وفرقة، وتجاوزت دمار وويلات الحرب العالمية الثانية، وخلفت وراءها حالة الفقر المدقع والفوضى العارمة في أعقاب انسحاب القوات الأجنبية، لتصبح الآن مدينة المستقبل التي تشخص إليها الأبصار. هذا التاريخ المعجز يرويه بأسلوب درامي مؤثر رجل لم يكن مجرد شاهد عيان خبر هذه التغيرات، بل امتلك ما يكفي من الجرأة لصياغتها، والبسالة لتحقيقها، والإقدام لتوجيهها.
يصف “لي كوان يو”، وهو يغوص عميقاً في التفاصيل الدقيقة لملاحظاته ومذكراته وأوراقه، إضافة إلى الوثائق الحكومية والسجلات الرسمية، المساعي الدؤوبة والجهود المضنية التي كانت الدولة/ المدينة/ الجزيرة في جنوب شرق آسيا، تحتاجها للبقاء على قيد الحياة آنذاك.
يقدم “لي كوان يو” شرحاً وافياً للأساليب والطرائق التي اتبعها هو وزملاؤه.في الحكم للقضاء على التهديد الشيوعي الذي أحدق بأمن الجزيرة الهش، والانطلاق بالعملية المنهكة المرهقة لبناء الدولة: شق طرقات البنية التحتية عبر أراض تغطيها المستنقعات، إنشاء جيش من السكان المقسمين عرقياًَ وإيديولوجياً، القضاء على آفة الفساد المتبقية من الحقبة الكولونيالية، توفير المساكن الشعبية لجماهير المواطنين، تأسيس شركة طيران وطنية، بناء مطار حديث مزود بأفضل التجهيزات.
في هذه الرواية الوصفية التوضيحية-التنويرية، يكتب كوان يو بكل صراحة عن مقاربته الحاذقة الفاعلة لمعارضيه السياسيين، وعن آرائه الراديكالية الخارجة عن المألوف فيما يتعلق بحقوق الإنسان، والديمقراطية، والذكاء الموروث، مستهدفاً الالتزام دائماً بجادة الصواب في الحياة لا في السياسة. لا يوجد في سنغافورة شيء لم يلحظه بصره الثاقب أو ترقبه عيناه المتيقظتان: بدءاً من اختيار النباتات والشتلات لتحويل سنغافورة إلى واحة خضراء غناء، مروراً بتجديد فندق رافلز الرومانسي، وانتهاء بحث الشباب –بشكل سافر وصريح وجريء- على الزواج من فتيات على نفس مستواهم الثقافي. اليوم، تحمل سنغافورة النظيفة المرتبة بصمة “لي كوان يو” الواضحة، ولا يعتذر عن تأثيره النافذ في بلاده: “إذا كانت سنغافورة دولة-مربية، فأنا فخور برعايتها وتنشئتها”.
مع أن حلبة “لي كوان يو” المحلية ضيقة المساحة، إلا أن ما تمتع به من نشاط وحيوية ضمن له ميداناً رحباً وموقعاً مؤثراً على ساحة الشؤون الدولية. وبأسلوبه الفذ الفريد، بعث الحياة في التاريخ من خلال تحليلاته المقنعة لبعض من أهم القضايا الاستراتيجية في عصرنا الحديث، وكشف كيف استطاع طيلة السنين الإبحار بمهارة وسط موجات المد المتقلب التي اكتسحت العلاقات بين أمريكا، والصين، وتايوان، ليلعب دور المستشار الموثوق حيناً، وأداة الاختبار لصوابية الأفكار والآراء حيناً آخر، والرسول المبلغ في كثير من الأحيان. كما أضاف لوحات مرسومة صريحة، وحتى صارخة، لمعاصريه من الساسة والقادة والزعماء، مثل المرأة الحديدية، ماغريت تاتشر، والرئيس الصلب الذي لا يقهر، رونالد ريغان، والزعيم الصيني الذي يقرض الشعر، جيانغ زيمين، والرئيسين “الدوغمائيين” جورج بوش ودينغ شياو بينغ.
يكشف “لي كوان يو” النقاب أيضاً عن أسرته، ويتناول بأسلوب رقيق وديع زوجته وشريكته الدائمة، “كوا جيوك تشو”، وما يشعران به من فخر واعتزاز بأولادهما الثلاثة –لا سيما- الابن البكر، “هسين لونغ”، الذي يشغل الآن منصب نائب رئيس وزراء سنغافورة.
ظل لي كوان يو طيلة أكثر من ثلاثة عقود، هدفاً للذم والقدح، والإطراء والمدح في آن معاً، لكن استطاع أن يرسخ نفسه كقوة يستحيل تجاهلها في السياسة الآسيوية والدولية. “من العالم الثالث إلى الأول” يقدم للقراء ومضة بارقة لا تقاوم، تجلو رؤى هذا الرجل الحالم، وتكشف خبايا قلبه وروحه وعقله.
عند مفترق الطرق – حرب اكتوبر ماذا حدث فيها وماذا حدث بعدها
أخذت الثورة الإيرانية معظم الناس على حين غرة . فقد كانت الحكومات والجماهير تكتفي بأن تنظر إلى هذا البلد على أنه ” جزيرة من الإستقرار وسط منطقة يشوبها العنف وتتسم بالتفجر – وذلك هو الوصف الذي استعمله الرئيس الأمريكي السابق “جيمي كارتر ” . وعلى ذلك فإن الإضطرابات التي أدت إلى إقصاء الشاه عن عرشه ، وقيام نظام إسلامي بعده بقيادة عدوه اللدود ” آية الله الخميني ” ، لم تكن ظاهرة منعزلة . وإنما كانت وببساطة ، كما أرجو أن أبين خلال هذه الصفحات ، آخر فصل في عملية تاريخية طويلة تعود جذورها إلى الميراث القومي والديني للشعب الإيراني ، تفجرت ثم أخمدت ، أثناء الأزمة التي نجمت عن قيام الدكتور ” محمد مصدق ” بتأميم صناعة البترول عام 1950 _ 1953 ، وعند ذلك أخذت شكلا سريا إلى أن انفجرت بشكل نهائي عام 1978 _ 1979 . من خلال هذا الشكل الأخير الذي عبر عن الثورة ، أصبحت شيئا يتخطى دلالاتها المحلية ، إذ أنها تضمنت العديد من العناصر التي تهيمن على العقد الذي بدأناه : وهي : البعث الإسلامي ، ومشكلة الطاقة ، والتوزيع الجديد لثروة العالم ، والتنافس بين القوتين الأعظم . كل هذه العناصر تضافرت لتحول منطقة الخليج إلى مركز الجاذبية في العالم .
ولا شك أن ما حدث في إيران قد ترك أثرا علينا كلنا ، وقد لا يكون من قبيل المبالغة أن نطبق على إيران نفس كلمات نابليون التي أطلقها على مصر ذات مرة من أنها أكثر البلاد أهمية.
قالوا عن الكتاب..
شيء من الروح
حفريات ذاتية أجراها الكاتب عبدالله العمادي، بحثا عن انعكاسات ذاته في الأفكار والأشياء؛ ولأن قراءات عبد الله تتسم بالكثافة والتنوع فإن ذلك كفيل بجعل تلك الانعكاسات ليست سوى خطوة الانطلاق الأولى في مساره الثقافي.
أ. د. نايف بن نصار – عضو هيئة التدريس في جامعة قطر
هنا ليست رواية حبيبين متفارقين، أو رواية أنثى تعاني اضطهاذا في مجتمعها، هذا كتاب الفكر مختلف،، كتاب يترك لديك العديد من التساؤلات.. كتاب يجعلك تفكر وتبصر، وتنهض من جديد.
أميرة العجي – فنانة وباحثة في الفنون الحديثة
هو شيء من الروح حقا، ويلامس الروح كلمات أنيقة، هادئة ولطيفة كنسمة باردة، لا تتركك إلا وأنت بحال أفضل، ما يميز قلمه أنه استطاع الجمع بين العذوبة والدفء، والصلابة والقوة، وهذا ما أخرج المقالات في قالب متوازن وعميق، يشدك إلى النهاية.
هناء عبدالله – باحثة شرعية
“من أنت؟ ما هو مصدرك ؟! من أين أتيت؟!
معرفتك الإجابات على هذه الأسئلة ستتلاشی الديك الشخصيات والوجوه والأفعال والأكوان وستعود لمصدرك، لتلك الموجة الكونية، لذلك الذي هو كل شيء واللاشيء في آن واحد “
ينطلق الحب بشيء لا تعرف من أين يبدأ قد يكون بفراغ يتحول الى كل الاشياء لك، شرارات تتطاير من كل ذرة بجسدك فليس القلب وحده من يأمر اللسان بقول أحبك.
تشعر بأنك تغرق رغم انفاسك الكثيرة الا انها لا تكفي،
تُحب لدرجة أنك تزرع طريق من تُحبه ورداً وتمهد الطريق بارض الاحلام تتخيل بعقلك بأن كل التفاصيل ستكون جميلة ولا وجود للكذب والخيانة حتى تتصور بأن ارض الحب هي الجنة، لتتسأل اذا كان هذا هو الحب اذاً كيف ستكون ارض الخلود.
لكن سرعان ما تكتشف بأنه ما زال للشر وجود، كذب ثم تجاهل ثم خيانة حتى يتلاشى الحب وتختفي جنتك لتعود لواقعك البشري.
تسأل نفسك مابها الوحدة؟
أليس هي أفضل وأجمل من ذلك النفاق!