Back
Previous product
جندي أمريكي السعر الأصلي هو: $26.080.السعر الحالي هو: $19.234.
-26%Sold out

من العالم الثالث إلى الأول – قصة سنغافورة 1965-2000

السعر الأصلي هو: $26.080.السعر الحالي هو: $19.234.

لم تتوقع سوى قلة قليلة من المراقبين أن تمتلك سنغافورة الصغيرة فرصة كبيرة بالبقاء حين منحت استقلالها عام 1965 فكيف –إذن- أصبحت المحطة التجارية النائية والمستعمرة السابقة حاضرة عالمية مزدهرة لا تمتلك أنجح شركة طيران في العالم، وأفضل مطار جوي، وأنشط ميناء بحري فقط، بل تحتل المرتبة العالمية الرابعة في متوسط دخل الفرد الحقيقي؟

الأب المؤسس لسنغافورة الحديثة، “لي كوان يو”، صاحب الشخصية “الكارزمية” الآسرة، التي أثارت على الدوام جدلاً خلافياً حاداً، يروي قصة هذا التحول الجذري. لقد نهضت الجزيرة من ركام التركة الاستعمارية الثقيلة بكل ما سببته من انقسام وفرقة، وتجاوزت دمار وويلات الحرب العالمية الثانية، وخلفت وراءها حالة الفقر المدقع والفوضى العارمة في أعقاب انسحاب القوات الأجنبية، لتصبح الآن مدينة المستقبل التي تشخص إليها الأبصار. هذا التاريخ المعجز يرويه بأسلوب درامي مؤثر رجل لم يكن مجرد شاهد عيان خبر هذه التغيرات، بل امتلك ما يكفي من الجرأة لصياغتها، والبسالة لتحقيقها، والإقدام لتوجيهها.

يصف “لي كوان يو”، وهو يغوص عميقاً في التفاصيل الدقيقة لملاحظاته ومذكراته وأوراقه، إضافة إلى الوثائق الحكومية والسجلات الرسمية، المساعي الدؤوبة والجهود المضنية التي كانت الدولة/ المدينة/ الجزيرة في جنوب شرق آسيا، تحتاجها للبقاء على قيد الحياة آنذاك.

يقدم “لي كوان يو” شرحاً وافياً للأساليب والطرائق التي اتبعها هو وزملاؤه.في الحكم للقضاء على التهديد الشيوعي الذي أحدق بأمن الجزيرة الهش، والانطلاق بالعملية المنهكة المرهقة لبناء الدولة: شق طرقات البنية التحتية عبر أراض تغطيها المستنقعات، إنشاء جيش من السكان المقسمين عرقياًَ وإيديولوجياً، القضاء على آفة الفساد المتبقية من الحقبة الكولونيالية، توفير المساكن الشعبية لجماهير المواطنين، تأسيس شركة طيران وطنية، بناء مطار حديث مزود بأفضل التجهيزات.

في هذه الرواية الوصفية التوضيحية-التنويرية، يكتب كوان يو بكل صراحة عن مقاربته الحاذقة الفاعلة لمعارضيه السياسيين، وعن آرائه الراديكالية الخارجة عن المألوف فيما يتعلق بحقوق الإنسان، والديمقراطية، والذكاء الموروث، مستهدفاً الالتزام دائماً بجادة الصواب في الحياة لا في السياسة. لا يوجد في سنغافورة شيء لم يلحظه بصره الثاقب أو ترقبه عيناه المتيقظتان: بدءاً من اختيار النباتات والشتلات لتحويل سنغافورة إلى واحة خضراء غناء، مروراً بتجديد فندق رافلز الرومانسي، وانتهاء بحث الشباب –بشكل سافر وصريح وجريء- على الزواج من فتيات على نفس مستواهم الثقافي. اليوم، تحمل سنغافورة النظيفة المرتبة بصمة “لي كوان يو” الواضحة، ولا يعتذر عن تأثيره النافذ في بلاده: “إذا كانت سنغافورة دولة-مربية، فأنا فخور برعايتها وتنشئتها”.

مع أن حلبة “لي كوان يو” المحلية ضيقة المساحة، إلا أن ما تمتع به من نشاط وحيوية ضمن له ميداناً رحباً وموقعاً مؤثراً على ساحة الشؤون الدولية. وبأسلوبه الفذ الفريد، بعث الحياة في التاريخ من خلال تحليلاته المقنعة لبعض من أهم القضايا الاستراتيجية في عصرنا الحديث، وكشف كيف استطاع طيلة السنين الإبحار بمهارة وسط موجات المد المتقلب التي اكتسحت العلاقات بين أمريكا، والصين، وتايوان، ليلعب دور المستشار الموثوق حيناً، وأداة الاختبار لصوابية الأفكار والآراء حيناً آخر، والرسول المبلغ في كثير من الأحيان. كما أضاف لوحات مرسومة صريحة، وحتى صارخة، لمعاصريه من الساسة والقادة والزعماء، مثل المرأة الحديدية، ماغريت تاتشر، والرئيس الصلب الذي لا يقهر، رونالد ريغان، والزعيم الصيني الذي يقرض الشعر، جيانغ زيمين، والرئيسين “الدوغمائيين” جورج بوش ودينغ شياو بينغ.

يكشف “لي كوان يو” النقاب أيضاً عن أسرته، ويتناول بأسلوب رقيق وديع زوجته وشريكته الدائمة، “كوا جيوك تشو”، وما يشعران به من فخر واعتزاز بأولادهما الثلاثة –لا سيما- الابن البكر، “هسين لونغ”، الذي يشغل الآن منصب نائب رئيس وزراء سنغافورة.

ظل لي كوان يو طيلة أكثر من ثلاثة عقود، هدفاً للذم والقدح، والإطراء والمدح في آن معاً، لكن استطاع أن يرسخ نفسه كقوة يستحيل تجاهلها في السياسة الآسيوية والدولية. “من العالم الثالث إلى الأول” يقدم للقراء ومضة بارقة لا تقاوم، تجلو رؤى هذا الرجل الحالم، وتكشف خبايا قلبه وروحه وعقله.

غير متوفر في المخزون

التصنيفات: , الوسوم: ,
الوصف

الوصف

لم تتوقع سوى قلة قليلة من المراقبين أن تمتلك سنغافورة الصغيرة فرصة كبيرة بالبقاء حين منحت استقلالها عام 1965 فكيف –إذن- أصبحت المحطة التجارية النائية والمستعمرة السابقة حاضرة عالمية مزدهرة لا تمتلك أنجح شركة طيران في العالم، وأفضل مطار جوي، وأنشط ميناء بحري فقط، بل تحتل المرتبة العالمية الرابعة في متوسط دخل الفرد الحقيقي؟

الأب المؤسس لسنغافورة الحديثة، “لي كوان يو”، صاحب الشخصية “الكارزمية” الآسرة، التي أثارت على الدوام جدلاً خلافياً حاداً، يروي قصة هذا التحول الجذري. لقد نهضت الجزيرة من ركام التركة الاستعمارية الثقيلة بكل ما سببته من انقسام وفرقة، وتجاوزت دمار وويلات الحرب العالمية الثانية، وخلفت وراءها حالة الفقر المدقع والفوضى العارمة في أعقاب انسحاب القوات الأجنبية، لتصبح الآن مدينة المستقبل التي تشخص إليها الأبصار. هذا التاريخ المعجز يرويه بأسلوب درامي مؤثر رجل لم يكن مجرد شاهد عيان خبر هذه التغيرات، بل امتلك ما يكفي من الجرأة لصياغتها، والبسالة لتحقيقها، والإقدام لتوجيهها.

يصف “لي كوان يو”، وهو يغوص عميقاً في التفاصيل الدقيقة لملاحظاته ومذكراته وأوراقه، إضافة إلى الوثائق الحكومية والسجلات الرسمية، المساعي الدؤوبة والجهود المضنية التي كانت الدولة/ المدينة/ الجزيرة في جنوب شرق آسيا، تحتاجها للبقاء على قيد الحياة آنذاك.

يقدم “لي كوان يو” شرحاً وافياً للأساليب والطرائق التي اتبعها هو وزملاؤه.في الحكم للقضاء على التهديد الشيوعي الذي أحدق بأمن الجزيرة الهش، والانطلاق بالعملية المنهكة المرهقة لبناء الدولة: شق طرقات البنية التحتية عبر أراض تغطيها المستنقعات، إنشاء جيش من السكان المقسمين عرقياًَ وإيديولوجياً، القضاء على آفة الفساد المتبقية من الحقبة الكولونيالية، توفير المساكن الشعبية لجماهير المواطنين، تأسيس شركة طيران وطنية، بناء مطار حديث مزود بأفضل التجهيزات.

في هذه الرواية الوصفية التوضيحية-التنويرية، يكتب كوان يو بكل صراحة عن مقاربته الحاذقة الفاعلة لمعارضيه السياسيين، وعن آرائه الراديكالية الخارجة عن المألوف فيما يتعلق بحقوق الإنسان، والديمقراطية، والذكاء الموروث، مستهدفاً الالتزام دائماً بجادة الصواب في الحياة لا في السياسة. لا يوجد في سنغافورة شيء لم يلحظه بصره الثاقب أو ترقبه عيناه المتيقظتان: بدءاً من اختيار النباتات والشتلات لتحويل سنغافورة إلى واحة خضراء غناء، مروراً بتجديد فندق رافلز الرومانسي، وانتهاء بحث الشباب –بشكل سافر وصريح وجريء- على الزواج من فتيات على نفس مستواهم الثقافي. اليوم، تحمل سنغافورة النظيفة المرتبة بصمة “لي كوان يو” الواضحة، ولا يعتذر عن تأثيره النافذ في بلاده: “إذا كانت سنغافورة دولة-مربية، فأنا فخور برعايتها وتنشئتها”.

مع أن حلبة “لي كوان يو” المحلية ضيقة المساحة، إلا أن ما تمتع به من نشاط وحيوية ضمن له ميداناً رحباً وموقعاً مؤثراً على ساحة الشؤون الدولية. وبأسلوبه الفذ الفريد، بعث الحياة في التاريخ من خلال تحليلاته المقنعة لبعض من أهم القضايا الاستراتيجية في عصرنا الحديث، وكشف كيف استطاع طيلة السنين الإبحار بمهارة وسط موجات المد المتقلب التي اكتسحت العلاقات بين أمريكا، والصين، وتايوان، ليلعب دور المستشار الموثوق حيناً، وأداة الاختبار لصوابية الأفكار والآراء حيناً آخر، والرسول المبلغ في كثير من الأحيان. كما أضاف لوحات مرسومة صريحة، وحتى صارخة، لمعاصريه من الساسة والقادة والزعماء، مثل المرأة الحديدية، ماغريت تاتشر، والرئيس الصلب الذي لا يقهر، رونالد ريغان، والزعيم الصيني الذي يقرض الشعر، جيانغ زيمين، والرئيسين “الدوغمائيين” جورج بوش ودينغ شياو بينغ.

يكشف “لي كوان يو” النقاب أيضاً عن أسرته، ويتناول بأسلوب رقيق وديع زوجته وشريكته الدائمة، “كوا جيوك تشو”، وما يشعران به من فخر واعتزاز بأولادهما الثلاثة –لا سيما- الابن البكر، “هسين لونغ”، الذي يشغل الآن منصب نائب رئيس وزراء سنغافورة.

ظل لي كوان يو طيلة أكثر من ثلاثة عقود، هدفاً للذم والقدح، والإطراء والمدح في آن معاً، لكن استطاع أن يرسخ نفسه كقوة يستحيل تجاهلها في السياسة الآسيوية والدولية. “من العالم الثالث إلى الأول” يقدم للقراء ومضة بارقة لا تقاوم، تجلو رؤى هذا الرجل الحالم، وتكشف خبايا قلبه وروحه وعقله.

معلومات إضافية

معلومات إضافية

الوزن1.00 كيلوجرام
مراجعات (0)

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “من العالم الثالث إلى الأول – قصة سنغافورة 1965-2000”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *