Show sidebar

استخارة

أنا المـاء الذي يُبلل عطش السنين ، واللون الأبيض الذي تراه بقلبك، قبل أيّ لون .. والبذور التي قبّلت الأرض وأزهرت بالياسمين .. بعد هذا العطاء، ها أنا  أكتُب .. لستُ الشمس ولا القمر .. أنا إنسان في قلبه إنسان فقط.

اخرج في موعد مع فتاة تحت الكتابة

آخذ نفسا .. نجمات الليل حكايتها .. أكثر أنسا ! تتلألأ يلتمع سناها .. تقطف من دمعي نجواها .. ما حَبّب لي السهرَ سواها كانت لي .. في الظلمة قبسًا..!

ظهرها متقوّس باتجاه مفكرتها الصغيرة، تلك هي الفتاة الكاتبة أصابعها ملطخة أحيانًا بالجرافيت، والرصاص، وربما بالحبر الذي سيسافر إلى يدك عندما تتشابك مع يدها.

قبّلها أسفل عمود الإنارة عندما تمطر السماء، وأخبرها عن تعريفك للحب

آخر الحب بكاء

دون جدوى يمضي كل شيء وكاننأ لم نكن من نحن الآن ؟كيف دمرنا أنفسنا! كنت لا أعرف إلا أحبك والآن لا أعرف أحداَ لاأعرفك, ولا أعرفني غرباء
وآخر الحب بكاء.

أتممت عليك حبي

تعالي لنبتكر أحلاماً جديدة في هذا المساء! نضيف شارعاً جديداً لهذه المدينة ونمشي به معاً! نغير روتين أحلامنا ونحلم بأمنيات صغيرة! كتقبيل عينيك تحت ضوء القمر.

هطول لا يجيء

عاصفةٌ من التّصفيق في نهاية العرض. معظم الحضور كانوا من كِبار الشّخصيات. وقفوا أثناء التّصفيق، ترتسم على وجوههم علامات الدّهشة، والإعجاب بقوة الآداء. كانت اللقطة الأخيرة تتناوب بين صورتين: جثث متراكمة، تتزايد حتى وصلت عنان السماء، وساحات فارغة من المتظاهرين.

مواسم غير قابلة للبوح

تقرأ أنت، أو تقرئين أنتِ الآن، وأعلم أن في ذاكرة أحدكم ألف سؤال وسؤال. عنوان كتابي متناقض بعض الشيء من منظور بعض الناس، لذلك وددت أن أفصح عن انتقائي لـ(مواسم غير قابلة للبوح). لأن بعض الأشياء غير قابلة للبوح حقاً، فقط قابلة لأن تُنشر على ورق على هيئة نقاش، أو لوم، أو حب، أو فراق، أو عتب، أو هم، أو أمل، وبضع كلمات أخرى غير قابلة للبوح حقاً. كلماتي هنا ستثير البعض وستقتل البعض الآخر، ستثير البعض في إكمال نصي المنثور، وستوقف البعض الآخر عن القراءة.. كل الاحتمالات قابلة لأن تُذكر بذاكرتي، ولكنني متيقنة جيداً أن إرضاء الناس غايه لا تُدرك.. وأن اختلاف الرأي لا يُفسد للود قضية.

لبن العصفور

يفترض أن تكون هذه السطور نبذه سريعه ووجيزه عن الكتاب, إلا أنني سأخالف القاعده هنا, وأدخرها لشكر أبطال هذا الكتاب الحقيقيين, وهم المغردون الكوميديون, الذين أبدعو محتوى هذا الكتاب.. فكانوا هم المؤلف الحقيقي له, وما مؤلف هذا الكتاب الا مولف قام بتوليف تغريدات أولئك النجوم الحقيقين.. صانعي الضحكه, جبابره الأدب المعاصر, أدب جيل الانترنت..جيل التويتر.. جيل ماقل ودل وأمتع!. أشكركم..عدد ماكتبتم من التغريدات الظريفه, لم يتسع المجال هنا لذكر أكثر من واحده لكل منكم لكنني أرجو أن تكون دليلا إلى حساباتكم في تويتر, يتعرف الناس عبرها عليكم, ويكونون لكم أصدقاء إلى الأبد.

عبور لاهث

هي رحلة مرّت بطالبةٍ في كلية طب، لم يكن فيها اختلاف عن رحلات من سبقها من أجيال. طواف بين محاضرات، وانتقال من مادة لمادة، وصراع معلومات، تدريب على المرضى، تحديات متعددة، وضغط نفسي وبدني هائل. ولكن هذه الطالبة بالذات كانت مختلفة، كانت مختلفة كثيرًا، فقد حملت معها خلال هذه الرحلة كاميرا روحية شديدة الحساسية، فصورت لنا ما بين المشاهد، والتقطت لنا نبضات الروح، وهمهمات الضمير، وتفاعلات المشاعر، فأعملت في نفسها وفي من حولها عدسة الروح التي التقطت ما لم يلتقطه الآخرون! التقطت لنا ما لم يبح به أحد وجسّدت مشاعرنا بما لم نتجمل له.

سمراء

تُرك هذا الكتاب وهو حزمةٌ من الأوراق المبعثرة على أحد أسرةِ المرضى في إحدى المصحات العقلية. لم يكن يحمل عنواناً، ولكني ما جٓهلتُ عنوانهُ قط! في الحقيقة.. إنني ترددت كثيراً في نشره لولا اعتياد صاحبته على زيارتي في كل ليلةٍ أغفو بها على مكتبي مرهقاً من العمل. فحلمتُ بها تقرؤه، وسمعت صوتها لأول مرة. فلطالما رجوتها أن تتحدث معي، ولكنها ترفض ذلك دون أن تنبس ببنت شفة. في بدايةِ الأمر بدوت منزعجاً من صمتها وامتناعها عن الحديث معي ومع كل شخص. فظننت أن الأمر يتعلق بكوني رجلا؛ فأتيتُ لها برفيقة فامتنعت بذاتِ الطريقة. ما إن أتذكرها حتى يأتي على مخيلتي جلوسها ممددةً رجليها فوق سريرها.. تائهةٌ في قدميها تطيل النظر بها كفاقده بصر، أو ربما كانت تشتهي التهامها وما منعها إلا صعوبة الوصول إليها. أما صوتها؛ فوقع رنينه على قلبي..فكان رقيقا ناعما لا يشبهُ حروفها. كان لطيفاً على مسمعي يشبهُ شيئا من سمفونيةٍ هادئة، وشرَعت تقرأ لي ما ظنت أنني قرأته على عجل، وتسرق أثناء قراءتها نظراتٍ للفراغ تُبددها بابتسامةٍ موجعة.وبين كلمةٍ وأخرى تأخذ نفساً عميقاً، وتزفُره كنسمات الليل الساكن نفَسُها. الكلمات من شفتيها سُكرٌ حلال، وإن خالطهُ حزنها. عيناها ترجفان كقلبها، والخوف قد استحوذ على جسدها. تغرز أظافرها في فخذها حتى ظننت أنها أدمته وربما فعلت.

ويسألونك عن الروح

يسألونك عن القلب .. فأخبرهم بأنها المضغة التي لا تدرك إن أحبت ويسألونك عن العقل .. فأخبرهم بأنه وضع عاليًا كي لا ينحني أبدًا ويسألونك عن الروح .. فقل .. (هي من أمر ربي)

أربى الذئاب في سلة القش

من أجلِ امرأةٍ فقط

واقفة على قلبها كنخلة..

من أجل عينيها اللتين تتسعان كالموت حين تحبّ

وتضيقان كالعيش حين تبكي.

من أجل التعب الذي تسند ظهرها عليه،

لأنها رفضت عكاز الآخرين

من أجل المسامير التي تركض عليها كي تقف حيث تريد

من أجل لهيب الشمس الذي يلسع رأسها

لأنها آمنت أنّه أقلّ قسوة من قاع البئر.