إني عززتُك في خطـــابي راجيا — علّي أخاطب فيكِ فكرا راقــيا
لكنّك استحللت أن تجني عـلى قلبي — وتعتقدي بأني الجانـــيا
بين كل موقف وموقف, وبين نظرات القلب والعقل, وبين الألم والجراح وبين تلك الصدمات غير المتوقعة من أشخاص شعرنا أنهم جزءأ من أرواحنا..هناك كلمات لم تحك.
العالم كله غافل عنا
هيا..لنهرب!
لا تجلبي شيئاً معك..
أنا حقيبة سفرك
مشطك..ووشاحك
وأنت:
تذكرة حريتي من هذا العالم
لا تبتئس, يا أيها الموجوع من غدر النساء, غلق عليك نوافذ البئر القديمة وانتعل نصف القصائد هارباَ للأسفل الموبوء عنك لا تعود!
لا تهجرني،لا أعرف كيف أشاركك الهجران أو أتقاسمه معك مثلما نفعل في كل شيءٍ بيننا، ثمّ إني لا أعلم كيف يمكنني أن أكون عادلةً في أمرٍ كهذا و طيفكَ يحرّض على الحنين . أنا لا أبكيك لأني أخشى أن يقف في طريقنا عائقٌ ما أو أن يتعثر أحدُنا في منتصف الحلم، أبكيك لأن ما بين كفّينا صار أكثر من قلب ، أكثر من حُب، أكثر من حياة.
أبتعد عنك، رويدًا رويدًا.. بينما لا تلاحظ: أنا أتلاشى من محيطك، حتى أختفي! قد فعلتها مرة – إن كنت تذكر – ونجحت، لم ألتفت، ولن. أو تظنني قد التفتُّ؟ أنت الذي لم تمدّ يدك أولا لي.. من أفلتّني حين رجوت الأمان.. أنت. بعد كل ما تسببت به، بعد عمرٍ من التعب قدمته لي على مائدة من انتظار! لربما قصمت ظهر عُمري الذكريات، لكنّي حصلت عليها.. حصلت على أيام كان فيها قلبي ولفرط الفرح طائرًا حبيسًا قد نجا.. لم يسعني إمساكه حتى. لِذَا.. لستُ بنادمة على الإطلاق، وهذه هي تفاصيلنا.. أيامنا وأنت! والحقيقة التي تغابيتها، هي أنّك لم تحبّني.. كنتُ فرصةً لم ترغب في خسرانها يومًا، يمكنك قولها: لقد خسرت!
كلّ الذين عبروا..
كانوا ملموسين ومرئيين
حين انفردتَ بذاتك،
بينما هُم حملوا قوافلهم
هربوا من الطريق ذلك الذي يُبعدهم عنك،
وحين انفضّ الساكنون فيكَ
–دون أن يدفعوا ثمن ولائهم–
وحين مرّ العابرون إلى قلبكَ.. عنك،
افعل.. كما فعلوا
وتخلص أولًا منك..
وتغْيّر!
ثمّ تذكّر.. أنهم ليسوا حلفاء أرضك
وقاتِلْهم.. قاتِلْهم.. قاتِلْهم، بالنسيان،
ومُرَّ.. كما ينساب الماءُ بين أصابعك!
في طريقي … قطقت الحب
في طريقي … ودت الكثير… الذي تعلمت منه معنى الحياة
في طريقي … تعرفت على الكثيرين … الذين كانوا منارة أضاءت لي حياتي
في طريقي … رحلة اطوف بها معكم … لمواقف قد تنفعكم يوما
في طريقي … هي البداية .. التي ستأخذني معكم إلى أسعد نهاية.
فالقارئ عندما يجد بطل قصةٍ ما يُجسد فشله وانهزامه أو يمر بتجربة شعورية أكثر ألمًا مما مرَّ بها هوَ، سيجد السلوى في ذلك. يقول مثلا: «أجمل التراجيديات هي ما كان نظمها معقداً لا يبسط، وما كانت محاكية لأمور تحدث الخوف والشفقة» أظن أنه من أجل ذلك كانت الأعمال الأدبية التي حاكت جوهر الإنسان وخلجات نفسه في ظلماتها أكثر خلودًا من غيرها.
أنا رجل ثنائي القطب، يقتات على مشتقات الليثيوم منذ خمس سنوات. كنت أحاول أن أجعل هذا الكتاب سيرة ذاتية تشرح ما مررت به بأجزائه الدقيقة وتفاصيله الصغيرة، إلا أنه من الصعب أن تحكي للآخرين تلك التجربة التي تمر بها مع الظلام وغياب العقل. فعندما ساد الظلام في عقلي، خرجت لهم وأنا أدعي بأني نبيهم الحق.. منذرٌ لهم أن العالم سيدمر إن لم يتبعوني، والكثير من الحماقات التي ارتكبت؛ فعندما يغيب العقل يبرز الصنم وتتيه الرؤية… كيف لي أن أكتب هنا ما حدث لي في تلك العتمة.. وكيف لي أن أعترف لمن ما يزال يرى أن المرض النفسي وصمة عار! لكنك ستجد على كل حال بعضًا مما مررت به مع ثنائي القطب دون أن أشعر بالمزيد من الخجل حيال ما قمت به أو صنعت. كانت تجربتي الأولى مع الهوس بريئة للغاية. أما هو… فكانت تجربته معي في غاية الخبث. كنت أجلس في زاوية غرفتي والقيء من حولي يرسم حدودا جغرافية بيني وبين العالم. رائحة المكان كانت نتنة.. كنت كمشلول لا يقوى على الحركة.. يستسلم فحسب!
يحدث أحيانًا أن نفقد قدرتنا على التفسير لكل ما نواجهه في حياتنا حتى تصبح الحياة بأكملها لغزًا محيرًا. تفقد الأحداث والمواقف والقلوب هويتها، وتحاصرنا وحشةٌ قاتلة نشعر معها بالاغتراب حتى عن أنفسنا! ثم على حين غربة تهرع أرواحنا باحثةً عن وطنٍ يؤويها من تلك البعثرات المقيتة.
إن كنت لا تحبها..!
ستزيد طين جرحها بله
عارض عن طريقها واسلك طريق الابتعاد قليلاَ.
أين براءة مشاعركم؟
كيف لك أن تتخلص من فرحة عينيها؟
لا تكن شوكاَ ينهش قلبها
ما دامت ليست لك..
ثمة أحاديث تلوك بسطور
أحرف استعمرت صمتها.. “آدم”
كن رجلاَ لو لمرة واحدة, واحدة فقط..!