متأبطاً جوازات السفر ووثائق “العفش”؛ يعود هذه المرة إلى كاليفورنيا، ومع حملة قوامها الزوجة والإبنة والأولاد الثلاثة و-صدق أو لا تصدق-الحماة… ويعود بأسلوبه المعهود إلى سطوره التي تسجل من خلال العبارة اللّماحة حيناً، والغمزة واللمزة والهمزة أحياناً، ومن خلال منولوج داخلي مُتنَاثِرات نُظُم حياتية كاليفورنية وبالأحرى أميركية… تبدّى للقارئ على وقع نفحات لحنه القصصي الساخر حيناً من تلك الحضارة، والمقدر لها أحياناً أخرى لينقل ومن خلال التفاتة ذهنية إلى مرابع الوطن، إلى نقد ذاتي لما يفتقده هذا الوطن من مظاهر حضارية بنّاءة، على الرغم من الإمكانيات المتاحة. تتنقل مع القصيبي من خلال كلماته لتعلن معه الحقيقة فيما يقول… أو لتغالطه… أو لدور معه في أفق كاليفورنيا لتصبح واحداً من أفراد عائلته لتقف معهم أمام موظف الجوازات… ترقب بعيني القصيبي وتسمع بأذنيه أقاصيص إدوار الأول (سائق التاكسي) وتحاول الإفلات معه من قبضة الإعلانات وتدور كطفل معه في أحضان المملكة الساحرة (ديزني لاند)… وكأنك في نفس الوقت جليساً تسمع أحاديثه الممهورة بحس قصيبي ساخر آخر
هي رواية قصيرة نشرها الكاتب الروسي ديستوفيسكي في أوائل حياته الأدبيّة ، وتعد قطعة من الأدبِ الرفيع لما تحمله من بصمة واضحة لتفكير ديستوفيسكي وغوصه في أعماق النفس البشرية. في الرواية يحكي ديستوفيسكي حكاية قصيرة تمت في أربع ليالي لبطلٍ مجهولِ الاسم في مدينة بطرسبورغ ، وفي الروايِة كمٌ كبيرٌ من فن ديستوفيسكي في تلوين قصص الحبَ العابرة بصيغة نفسيّةٍ معقدةٍ للغاية ، حتي تشعر أنه يحكي عن قصةٍ ملحميّةٍ وليست قصة عاديّة.
“هو بيت النبي صلى الله عليه وسلم بأزواجه الأطهار وبناته الأبرار يسمو فوق كل البيوت ..ومع تواضعه والتصاقه بالتراب يعلو فوق كل الدور والقصور .. إنه بيت النبوة .. إنه بيت سيد الخلق إنه بيت رسول الحق .. إنه بيت السعادة الأسرية .. إنه النموذج الفذ .. إنه الطريق إلى القناعة والرضى .. إنه الوسيلة لبلوغ المنى .. إنه السيرة النبوية في بيوتات خير البرية .. إنه السجل الناصع في صفحة التاريخ .. إنه الحضارة المشرفة والتي قضت على الحضارات المزيفة .. إنها الحقيقة مجسدة برسول الله صلى الله عليه وسلم وآل بيته الأطهار”