هذا الكتاب واحد مع صغر حجمه وبساطة لغته إلا أنه من أهم كتب الصوفية وأكثرها شعبية لدي القراء.
هذا الكتاب واحد مع صغر حجمه وبساطة لغته إلا أنه من أهم كتب الصوفية.
«ما أسهل أن نرى عيوب الآخرين، وما أصعب أن نرى عيوبنا نحن. يفضحُ المرء عيوبَ الآخرين كما يذري الفلاح قشور القمح، لكنه يواري عيوب نفسه كما يتوارى الصائد الماكر وراء أغصانٍ مزيفة»
«ليست قيودًا شديدة، هكذا يقول الحكيم، تلك المصنوعة من الحديد أو الخشب أو خيوط القنب. أما الفتنة بالحلي والجواهر، الفتنة بالمال والبنين والنساء، فتلك، يقول الحكيم، هي القيود الأشد التي تأخذ الرجل إلى الدرك الأسفل، رغم أنها في الظاهر تبدو فضفاضة غير مُحكمة، لكن ما أشق التخلص منها. وتلك أيضًا يقتلعها الحكيم. الأحرار يتخلون عن الدنيا، مُقلعين عن كل متعةٍ للحواس، من غير حَنينٍ ولا توق»
«ثم وقع الغلاء في الدولة الأيوبية… وكان سببه توقف النِّيل عن الزيادة، وقصوره عن العادة… فتكاثر مجيء الناس من القرى إلى القاهرة من الجوع، ودخل فصل الربيع، فهبَّ هواءٌ أعقبه وباءٌ وفناء، وعُدم القوت حتى أكل الناس صغار بني آدم من الجوع، فكان الأب يأكل ابنه مشويًّا ومطبوخًا، والمرأة تأكل ولدها… ثم تزايد الأمر حتى صار غذاء الكثير من الناس لحوم بني آدم بحيث ألِفوه، وقلَّ منعهم منه لعدم القوت من جميع الحبوب وسائر الخضراوات وكل ما تنبته الأرض».
كتابٌ ممتع ومهم، يتناول فيه المقريزي، واحد من أهم مؤرخي مصر، تاريخ المجاعات التي ألمَّت بمصر منذ أقدم العصور، وحتى بدايات القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي)، وقت تأليف هذا الكتاب، ثم يُحلل بأسلوب علمي سلس في فصول لاحقة أسباب المجاعات وسُبل علاجها.
«النصيحة سهل، والمُشكل قبولها؛ لأنها في مذاق مُتبعي الهوى مُرٌّ»
«عِش ما شِئت فإنك مَيتٌ.
وأَحبِّب مَن شِئت فإنك مُفارقُه.
واعمل …