من المدهش أن يقدم لنا سوتونغ رواية أجيال في ما يربو على المئة صفحة. فمن الهراء محاولة تلخيص أحداث القصة أو محاولة تكثيفها، لأنها جاءت هكذا دفقة واحدة في خيال راوٍ سحري، يعبر الأزمان والأماكن ولافاصل يعوقه. هو لايحكي فقط قصة أجداده وتطور العائلة إنما يصفها كما رآها منذ أن كان أبوه في بطن أمه يتلقى لكمات ثلاث من عمه “قو تزوي” ابن الخامسة عشر عاماً. هي كما قال سوتونغ: قصة مال ونساء. قصة الولادة والموت.
تلك هي فضة كأنها انعكاس لفضة الخرى التى رسم لها القدر ان ترحل مبكرا َ ولم تحظ بفرحة رؤية فضة الصغيرة وهى تكبر.
عملاقان روحيّان. خمسة أيام. سؤال أزلي واحد.
الحائزان على جائزة نوبل للسلام, قداسته “الدالاي لاما” ورئيس الأساقفة “ديزموند توتو”, كلاهما نجا مما يزيد عن خمسين عاماً من سنوات النفي واضطهاد العنف المُحطّم للروح. على الرغم من الصعوبات التي مرّوا بها, أو كما قد يقولان, بسببها, هما أحد أكثر شخصين مُبتهجين على الكوكب.
سافر رئيس الأساقفة توتو في شهر نيسان من عام 2015 إلى منزل “الدالاي لاما” في “دارامسالا”, الهند, من أجل الاحتفال بعيد ميلاد قداسته الثمانين، وخلق ما كانا يأملان في أن يكون هبةً إلى الآخرين. لقد نظروا إلى الخلف إلى حياتهما الطويلة من أجل الإجابة على سؤال واحدٍ مُلح: كيف نستطيع إيجاد البهجة في وجه معاناة الحياة المحتومة؟