تدور أحداثها في بلدة قارص التركيّة، تاريخ البلدة المضطرب -والتي كانت في كل فترة تحت إمرة دولة- جعلها تحتوي العديد من الفئات والقوميّات مثل الأرمن والأكراد والشركس والأتراك، يعيشون جميعًا بقرية نائية وادعة نسيها الزمن، إلى أن بدأ الانتحار بين الفتيات المحجّبات ينتشر في البلدة.
تدور أحداث رواية «الكتاب الأسود» في أواخر السبعينيات بإسطنبول، قبل أشهر معدودة من الانقلاب العسكري في تركيا عام 1980. وتبدأ الأحداث بـ(غالب) الذي يشتغل في مكتب للمُحاماة، والذي تتركه زوجته (رؤيا) في مساء يومٍ دون أي سابق اِنذار؛ تاركةً وراءها رسالة مُلغزة من تسع عشرة كلمة، تُفقد غالبًا اتزانه. وبمرور الوقت، يتملكه إحساس قوي بأنها مُختبئة في شقة سرية مع أخيها نصف الشقيق (جلال صاليك)، كاتب العامود الصحفي الشهير. ويقوم غالب على إثر ذلك برحلة البحث عنها وعن جلال المُختفي أيضًا في مختلف زوايا المدينة الكالحة والحزينة. ورغم أن الرواية لا تلتفت للحدث السياسي بالأساس، إلا أنها تجعل مُسبباته تطنّ في الخلفية، جاعلة من التوتر الخفيّ بين الشيوعيين والإسلاميين وأفراد الجيش في تركيا، أرضًا تتحرك فوقها شخصيات الرواية الرئيسية.
لِمَ لا نقول أمامَ كلِّ الناسِ ضلّ الراهبانْ لِمَ لا نقولُ حبيبتي قد ماتَ فينَا .. العاشقانْ فالعطرُ عطرُكِ و المكانُ هو المكانْ لكنني.. ما عدتُ اشعُرُ في ربوعِكِ بالأمانْ شئٌ تكسَّرَ بينَنَا.. لا أنتِ أنتِ و لا الزمانُ هو الزمانْ.
دوما ما تشعر بالسعادة عند قراءة شعر الاستاذ فاروق جويدة فإنه يتقن نسج أوجاعنا
يتقن رسم الألم ويبدع بتصوير لحظات الرحيل
..
و يمضي العامُ .. بعد العامَ بعد العامْ
وتسقط بينَنا الأيامْ
رمادُ أنتِ في عيني
بقايا من حريقِ ثار في دمِنَا .. ونامْ
و يمضي العامْ .. بعد العامِ بعد العامْ
فلا أنتِ التي كنتِ
و لا أنا ..فارسُ الأحلامْ
وسط هذه الدراما المتشابكة ، الهزلي منها والحزين ، كانت تدور دراما أخرى لا على خشبة المسرح أو في المشهد السياسي ، بل في رأسي والكلام هنا ياسيدتي القارئة وسيدي القارئ ، ليس مجازاً أعني الرأس المادي المكون من المخ وأعصاب وأنسجة وعظم وجلد . ستتصور ياسيدي القارئ أن هذه هي الدراما التي أتحدث عنها ، ولكن الدراما لم تكن في معرفتنا بأن الورم مختلف ، أو شكوكنا في طبيعته ولا في إصرار صديقنا الجراح على التعامل السريع معه ، لم تكن هذه الأمور سوى الهوامش أو البرولوج .
استمتع بقراءة وتحميل كتاب أثقل من رضوى للكاتبه رضوى عاشور
الرواية تتناول حياة بليغ حمدى وتقاطعها مع حكاية الراوى الذى يكتب عنه، مطاردا بين الهوس ومحاولة تقصى أثر سيرة هذا الموسيقار الكبير. وتدور الكثير من أحداثها بين باريس ومصر، بين فترة ما بعد ثورة يوليو وفترة إقامة بليغ فى باريس عام 1984.
في روايته الجديدة بعنوان “ضارب الطبل”، يقدم الروائي المصري أشرف الخمايسي تصورا فلسفيا جديدا لصراع الإنسان مع القدر يقوم على طرح غير مألوف “ماذا لو عرف الإنسان موعد وفاته؟”، وتبعات ذلك على تفكيره وسلوكه وتعامله مع الآخرين.
حصلت هذة الرواية على الجائزة العالمية للرواية العربية2008
يعود إلى نهايات القرن التاسع عشر، وبداية الاحتلال البريطانى لمصر حيث يُرسل ضابط البوليس المصرى محمود عبدالظاهر، والذى كان يعيش حياة لاهية بين الحانات وبنات الليل، إلى واحة سيوة لشك السلطات فى تعاطفه مع الأفكار الثورية لجمال الدين الأفغانى وأحمد عرابى.
فيصطحب زوجته الأيرلندية «كاثرين» الشغوفة بالآثار، والتى تبحث عن مقبرة الإسكندر الأكبر، لينغمسا فى عالم جديد شديد الثراء والخصوصية يجبرهما وأهل الواحة على مواجهة أنفسهم فى زمن اختلطت فيه الانتهازية والخيانة والرغبة بالحب والبطولة
يفتح بهاء طاهر نوافذ الفكر مشرعة على الاستقراءات الاجتماعية وحتى التاريخية ويدني القارئ أكثر وأكثر للاشتفافات الروحية. تنطلق عباراته شفافة في مدى الجانب الصوفي، وتأتي معانيه مترعة بالشوق واللهفة إلى بلوغ مراتب السموّ على دروب معالج السالكين. تتآلف هذه كله دونما نفور عند انعطافه للحديث عن الجسد وعن الإنسان بحالاته البشرية. وتتخذ هذه كلها لتشكل نقطة نور تضيء النفس بروعة الخيال الروائي المحتفل بعرس الحياة. هكذا يتحف بهاء طاهر القارئ بروايته “نقطة النور” المستمدة من واقع الحياة، ونقطة النور إنما هي رمز فلسفي يجسد فكرة تصالح الإنسان مع ذاته.