تقديراً لأهمية كتاب «تحولات السيرة الذاتية» (الدار العربية للعلوم- ناشرون)، منحت جامعة الملك سعود المؤلفة أمل التميمي «جائزة التميز العلمي عن أفضل كتاب». وموضوع هذه الدراسة البناء القيمي في تحولات السيرة الذاتية وممارساتها الجماهيرية بعد ثورات الربيع العربي وتنبع أهمية الموضوع الذي تتناوله الدكتورة أمل التّميمي في رصد البناء القيمي في أعمال سير ذاتية عربية تسعى إلى نشر الثقافة بين الجماهير الواسعة، وارساء منظومة القيم الإسلامية والإنسانية، وخلق النموذج الأخلاقي والاجتماعي والحضاري والسّياسي.
الحياة تحمل الكثير من المفاجآت، أنت لا تدرك متى سوف تنجح أو تفشل، تحب أو تكره، أنت لا تدرك ما الذي ينتظرك غداً! السنة القادمة! كل ما عليك فعله هو المضي قدماً في حياتك وانتظار مفاجآت القدر… إما أن تسعدك أو.. تصفعك. يلعب القدر لعبته مع (فيوليت روبرت) و(هاري دينيس) بينما كلاهما يحاول الهروب من شيء! هو: ماضيه، وهي: حاضرها. في مدينة نيويورك تحديداً في الشارع الشرقي الواحد والخمسون تحصل صدفة تغير مجرى حياتهما وتذكّر الجميع بأهمية الوعود التي يقطعونها. هذه الأحداث تقولها الكاتبة رزان العامر في رائعتها الروائية «الوعد القديم» عبر استخدامها تقنيات عدة أهمها الراوي العليم المحايد الذي يبدو وكأنه يمتلك القدرة غير المحدودة على الوقوف على الأبعاد الداخلية للشخصيات؛ ولهذا فهو يقدمها وفق تصور فكري مفترض، وهذا التصور الفكري المفترض، يجعل الشخصيات ولا سيما الرئيستين منها مثبتة في إطار واضح ومألوف بالنسبة للمتلقي، أثناء عملية القراءة، بحيث تبدو الشخصيات ديكوراً شارحاً، أكثر من كونها خالقة للأحداث، ما يعني عزوفاً للسارد عن التدخل فيما يسرده، مكتفياً برصد الحوادث، وحركة الشخوص، وتتبع ما يجري في المكان والزمان. إلى ذلك، تستخدم الروائية تقنية الزمن تقديمه وتأخيره واليوميات والرسائل دون الإخلال بالسياق العام للروي، فضلاً عن تقسيم العمل إلى وحدات سردية مستقلة معنونة بعناوين مختلفة، غير أنّه ورغم الاستقلالية ثمة فضاء روائي واحد تدور فيه الحكاية الرئيسية، وبهذه التقنيات والخطاب واللغة العالية الأدبية وغيرها من أدوات الكتابة، تكون الروائية رزان العامر قدمت إلينا نصاً روائياً فريداً، سواء على مستوى الشكل أم المضمون.
يضيء الكاتب “حمد بن عبد المحسن الحمد” من الكويت في كتابه “الكويت والزلفي هجرات وعلاقات وأسر” على تاريخ دولة الكويت منذ النشأة في القرن السابع عشر، حيث توافدت مجموعة من الأسر والقبائل قادمة من نجد وأنشأت مدينة الكويت، ويعرض الكاتب لتاريخها ولرجالاتها الكبار وكل من ساهم في بناء الدولة وحضارتها منذ نشأتها إلى يومنا هذا.
وأجمل ما نقل لنا هو قول حاكم الكويت الشيخ صباح الثاني المتوفى عام 1866م نقلاً عن والده الشيخ جابر بن صباح قائلاً: “حينما بلغ والدي مائة وعشرين عاماً من عمره دعاني وقال: “سوف أموت قريباً وأنا لم أجمع ثروة، ولهذا لن أترك لك مالاً، ولكنني كوّنت العديد من الأصدقاء المخلصين، فاحرص عليهم واعلم أنه في الوقت الذي سقطت خلاله دول أخرى من الخليج بسبب فقدان العدالة أو سوء الحكم، فإن حكمي استمر، ودولتي تزايدت، فتمسك بسياستي”.
كتابه «الصعود الاستراتيجي لروسيا الاتحادية وأثره على التوازنات الدولية (2015-1991)» الصادر حديثاً عن «الدار العربية للعلوم ناشرون»، يتناول الكاتب عبد الله علي المالك الصباح الصعود الاستراتيجي لروسيا الاتحادية وأثره في التوازنات الدولية، للفترة (2015-1991)، بهدف تبين واقع ذلك الصعود وتطوره وأثره في التوازن الدولي. وتتمثل المشكلة البحثية في معرفة كيف تكون الدولة في حالة صعود استراتيجي، وما هو العامل الأهم الذي يدفع معه باقي العوامل إلى التأثير والأثر.
المنهجية المتبعة في هذا الكتاب/الأطروحة، هي دراسة حالة اختبار فروض من خلال إطار نظري طوره محمد السيد سليم في كتابه «تطور السياسة الدولية في القرنين التاسع عشر والعشرين» عبر منهج النسق الدولي وعناصره الأربعة، نظرية تحول القوة في العلاقات الدولية والإطار الذي طوره أورجانسكي.
رواية بوليسية يقدمها الكاتب فراس عوض الله على شكل مشهد سيمي يتم فيه خلق فضاء تصويري خاص من مفردات الواقع الذي تحيل إليه الحكاية ويعيد ترتيبها بشكل يحقق الإثارة والشد للمتلقي، فيجتهد في خلق الأجواء الاستباقية المحيطة بلحظة وقوع الجريمة، ورسم الأجواء المكانية لمسرح الحدث الذي سوف تظهر عليه الشخصيّة البطلة “رجل التحري” في صورة وعيها وتعاملها مع الحدث/الجريمة، أي إبراز الجانب العملي/الواقعي من خلال فتح الباب لسلسلة وقائع/جرائم أخرى سوف تشكل بؤرة الحدث الروائي ويظهر هذا جلياً من خلال دور الراوي العليم فقد كان بمثابة المخرج الذي أدار هذه العملية برمتها.
تدور أحداث الرواية في البلاط العثماني (القرن الثامن عشر الميلادي)، وتبدأ من جنوب شرق شركسيا، حينما تختطف “ديدنور” ابنة السبعة أعوام من قريتها الشركسية على يد فرسان غريب يضعها على حصانه ويبحر بها إلى مملكة مجهولة في اسطنبول، فتباع كجارية إلى قصر السلطان العثماني.
وهناك، تجد الفتاة نفسها فجأة في قصور بني عثمان “قصور دولمبهن”، تخضع لدروس مكثفة في السلوكيات الاجتماعية الراقية كغيرها من الجواري بحيث يكن مؤهلات للدخول في عالم سيدات الحرملك، وتعمل سرايلي في خدمة الأميرة عليا حين كانت الأميرة صغيرة، وبعد زواج الأميرة، تتعرض ديدنور لتجربتين في حياتها الشخصية الأولى قاسية؛ بزواجها من عقيد في الجيش العثماني، والثانية؛ سعيدة، حينما تتزوج بضياء ابن كامل أفندي كبير أطباء القصر، وتنجب توأماً، عندئذٍ تذكرت ديدنور كلمات الغريب الذي أسرها: “لا تخافي أيتها الصغيرة، فقد قامت كثيرات بهذه الرحلة قبلك. وإن شاء الله ستكون حياتك أفضل مما حلمت به يوماً…”. لقد كان محقاً، لم يكن بمقدور ديدنور أن تتخيل هذه النعمة، فلديها الآن زوج متفانٍ، وحماة تدعمها، وصديقتان مخلصتان تهتمان بها، وأولاد موفورو الصحة، ومكانة مرموقة بين النخبة العثمانية…
(الحريم: رحلة حب) رواية هي الأكثر تعبيراً عن الوجه المشع والإنساني لنساء الحرملك في قصور بني عثمان، نجحت أسلي سانكار في تقديمها عبر رحلة حب
هذا العالم الغيبي الذي يتحرك خلاله السرد يقابله علم واقعي, يتمحور حول بطل الرواية (مبارك) الذي هو من نسل الشيخ جابر, والذي يتقاسم البطولة معه شخصيات أخرى تبدو متحولة من ماض وضيع أو متواضع إلى حاضر أفضل, و في غمرة هذه الأجواء يرصد الروائي عالمان منفصلان متوازيان, حتى يصبحان عالماً واحداً عند مبارك الشاب الجامعي الذي غادر حلة جراء كذبة رواها الأقدمون وعاشها هو بكل تفاصيلها, وهذه الكذبة مفادها أن أمه (النقية ) ولدته من عمه , فكانت هذه الحكاية بمثابة سيف قد وضع نصله على عنقه, وثمناً دفعته أمه مقابل وعد قطعه أباه على نفسه لعمه أن لا يفضح سره!
وهكذا بعد أن كان اسم مبارك الطالب بالمستوى الثالث في كلية الاقتصاد, المستقبل يفتح له ذراعيه, غدا مجرد مبارك ود النقية فقط, الهارب من قدره إلى قدره, جاء إلى الجامعة فارا فوجد المقدم بدر الدين عمر الإمام / الرجل الأول في مكتب الأمن الطلابي في انتظاره .. يطلب منه أن يكون عيناً لمكتب الأمن داخل الجامعة يمدهم بما يحتاجونه من معلومات, وبما يدور داخل نشاط الطلاب بشكل منتظم و إذا رفض تكون الفضيحة بانتظاره, واقع هذا الحال جعل من مبارك شخصية مأزومة تعيش صراعاً بين عالمين, عالم الخير الذي بداخله وعالم الشر الذي ينتظره..
في خط مواز تدور قصة ربيع و بهساب ونادية بت جادين وعوض اليتيم ولبنى حيث تلتقي الخيوط وتتشابك لتتشكل شبكة من الأحداث تفضي بالرواية لمختلف النهايات.
(آعراس آمنة): لقداخترت موضوعاً صعباً، هو الموت والشهادة، وهو موضوع يغري بالعويل والبكاء والندب والميلودراما، لكنك ابتعدت ببراعة عن كل ذلك، ورحت تستبطن الحالة الفلسطينية التي تقع بين حدي الفرح والحزن، العرس والجنازة، ورحت تحاور الموت بعمق وذكاء، لتضيء جانباً جديداً في تجربة الفلسطينيين.
مجموعة من الرسائل فى صورة أدب نثري يهديها الكاتب لفتاة بعيدة تحب الرسائل
تتألف المجموعة القصصية “آخر إنذار” من أربعة عشر قصة قصيرة، عمدت خلالها الكاتبة الكويتية عائشة عدنان المحمود، إلى تأسيس القصص على أعمدة من الاستهلالات النصية لكبار الأدباء العرب والأجانب البارزين في العالم، أمثال إبراهيم نصر الله وغادة السمان وجوناثان سويفت وغابرييل غارسيا ماركيز وآخرين، في نزعة واضحة لكتابة النص عبر استدعاء الموروث الأدبي والفلسفي الإنساني في مؤشراته النصية، إلى داخل القص وإثقاله بمحمولات الفن والفكر والأدب في أعمق مستوياتها الجمالية والدلالية.