” من أين لأيهم طاقته الشعوريّة التي تمده بقدرة مواصلة الانحباس داخل المكان في المنأى من كل ما له علاقة بالوطن و الأهل عبر زمن مفتوح على أبديته و لا يصادفه قنوط اليأس أو ردّات فعل نفسية تستحيل إنعكاساتٍ جسدية “
تخيل أنك كائن ضوئي ومن الممكن اخراق جسمك دون أذى , الوقت نهار والشمس قد تتوارى وراء غيمة ما.
نصوص ومقالات مُذيلّة بعبارات قصيرة تحكي على تسلسل ذكريات ومشاعر شخص في حالة مغادرة من مكانٍ ما. وبدأ الشخص باسترجاع ذكرياته وتصوراته حول المجتمع بصورة فلسفية وأدبية بسيطة. ينطلق الكتاب من لحظة وصف الكاتب مشهد المغادرة الذي من خلاله عبرت به الذاكرة إلى ذاكرة المدرسة وما يشوبها من تفاصيل مرورًا بالمجتمع والأسرة. يحوي الكتاب على أربعة فصول، ثلاثة منها سرد نقدي بسيط وواحد منها خواطر أدبية. يتحدث أيضًا حول الحياة وتصورات الكاتب عن أناقة الشوارع والفنون والموسيقى كما وعرّج حول نظرة المجتمعات للمرأة وأكدّ وجود بعض التشوهات الحاصلة في هذه النظرة. يعتبر الكتاب متنوّعًا ويضم عدة موضوعات اجتماعية بحتة.
بيت شاع بين الناس، البعض يعرف قائله وقلة تحفظ أبياتا من القصيدة التي ورد فيها، واخرى جرت على الألسنة امثالا وحكما، بين تلميح وتضمين واقتباس الى الاحتذاء، سيكون لنا وقفة مع بيت شعر شائع ومجد شاعر ضائع ومنها البيت التالي:
وظلم ذوي القربى أشد مضاضة
على المرء من وقع الحسام المهند.
وتناقش رواية «بدون عنوان» قضية إنسانية في المجتمع الكويتي، وهي «غير محددي الجنسية»، من خلال استعراضها في سياق الغربة مع النفس والبحث عن الانتماء، التي وصفها العبدالهادي بالجذور في وسط الصحراء.
اميشا تلك الايقونة التي تدفعك للبحث عن حقيقة غامضة.
خرج خالد من حجرتة متسائلا وهو في حالة ذهول شديد: ما الذي يحدث؟
هو الرجل الوحيد الذي تراه عينيها
وكأن الله لم يخلق سواه
وكأنه الكون كله مختزل في ابتسامته
تلك التى تشكل أفقا من سعادة لا متناهية
تدور في أماكن غريبة، ففي (جياع كسقط المتاع) قرية وشاحنات تنقل العمال للحقول المجاورة في موعد حصاد القطن، وفي (خطأ معماري) الرجل الفاسد يشتري قصرا لا توجد فيه فتحات تصريف المجاري، وفي (عود أراك) متهم بلا تهمة يتعرض للتعذيب من قبل رجل الأمن و شيخ دين، وفي (صراع الفضيلة) معلمة بنات في قرية متخلفة تهرب للجبل، أما في ( نزوة ساق مقطوعة) فشاب يخسر قدمه بسبب نزوة لم تبدأ مع زوجة الجار اللعوبة، وفي ( أوراق متهالكة) رجل يقرأ مذكراته في القصر أثناء الاحتفال، وفي (منطقة منزوعة الهدوء) رجل تزعجه ذكريات طفولته مع والده القاسي ذو الملامح الصخرية، وفي( تمتمات ذاكرة) مريض فاقد للذاكرة في مستشفى الأمل عاجز عن معرفة هويته، و في (بطعم النكبة) رجل يقدم زوجته لصاحب القصر،وحدها قصة (منطقة في جوار الفردوس) مكانها واضح عن مأساة أطفال البدون في الصليبية ممن لا يمكنهم دخول المدارس.
أعيدوا النظر في تلك المقبرة .. أعيدوا النظر في رائحة البن، جري الريح، البيوت الشعبية التي استطونت الفراغ، أعيدوا النظر في تلك العيون التي ترى أحلامها تغادر في شهوة الليل، في المجالس التي تشبه المنافي التي تغادرها الظلال التي أتعبها المسير.