تحدث امور كبيرة اسفل قدمك اي في التربة .
التربة مليئة بالحياة من حشرات تتمشى الى جذور تلتقط الطعام والشراب .
جلس (غريب) واخذ يعب برئتيه هواء فاسدا تتخلله رائحة غريبة، نفاذة، لم يستطع تحديد ماهيتها ..
اغلقت العرافة عينيها وامرته ان يتحدث فانطلق صوت مرتبكا متقطعا يروى لها تفاصيل حلمه
رايت اليوم رؤيا يا امي توقف الأم، تعرف أن رؤى اهل هذه الاسرة ليست كغيمة راكضة في سماء صافية ، الأحلام هنا بشارات راسخة وربما نذر تشكل وجه الغد
تسطر صفحات الرواية رحلة مشوقة نحو عالم الرموز وعالم الملكوت، حيث بدأت أحداث هذه القصة بمولد والد الجغرافي ثم ملاحقة الأحلام له في المنام ، رحلة كان الكون ينطق فيها.
تتناول رواية ” الظهور الثاني لإبن لعبون”جانباً من قصة حياة الشاعر محمد بن لعبون،والذي يعد من أعلام الشعر النبطي الغزلي في الجزيرة عاش أوائل القرن التاسع عشر الميلادي،واشتهر بالشعر الغنائي الجميل الذي سُمي فيما بعد “اللعبونيات” نسبه له، هذا الشاعر ولد في السعودية ورحل منها للبصرة ثم الكويت حيث توفي فيها بعد إصابته بالطاعون،دفن في الكويت وحول موضع/موضوع قبره دارت الحكايات واختلطت الحقيقة بالخيال في كثير منها، نظراً للتحفّظ المجتمعي آنذاك، فقد كانوا يشيرون إليه ” ميال للهو والبطالة..”.
ينشأ أثناء السكون فعلٌ متحرّك، فلا وجود للصُدفة. الصُدفة هي لحظة التوقّف المتولّدة منها معادلة الوجود… الحركة… الحياة… الأحلام… فكل حركة تتّجه بنا نحو الفناء أو الحياة.
تستقبلك شخصيات تنزع لإحداث حلمها، وتتوق لاكتمال وجودها متخطّية قدرها بإيمان أن الواقع ما هو إلا نتاج لأماني صُنعت في الغيب…
وها هي قطوف تبذر قصّة هوى لم يرتهن للصدفة، مثلها مثل فائز الذي ثابر للوصول إلى حلمه… وبين واقعين تتناثر الألوان والحب والضغينة والتطرّف… فهل صِدقاً أن الحياة تصفو حينما نحب لتغدو نفوسنا معراجاً لها؟
.أحداث الرواية تقع في مدينة جدة، وتغطي فترة الأربعين سنة الماضية، وتنتهي مع اليوم الأول من العام الهجري الحالي 1430
من أجواء الرواية نقرأ: «هل تحرزنا، وحذرنا مما في الأرض، بقينا مما يلقى علينا من السماء! هذه هي الحكمة العظيمة التي تعلمتها! وبسببها لم أحاذر بقية حياتي من أي دنس يعلق بي، سعيت في كل الدروب القذرة وتقلّدت سنامها، سمة القذارة هذه هي التي أدخلتني القصر، عندها لم يعد من مناص سوى البقاء مغموراً في دناستي لأتعلم حكمة أخرى: «كل كائن يتخفى بقذارته، ويخرج منها مشيراً لقذارة الآخرين!». حكمة متواضعة اصطدم بها يومياً، ولا يريد أحد ممن يتسربل بها الاقتناع بممارسته للغباء، لذلك أجد في تذكرها ممارسة لغباء إضافي
في ليالي القصر الصاخبة تتزاحم السيارات الفارهة في المواقف الداخلية، ويتحول الخدم ببزاتهم المزركشة إلى كائنات غير مرئية، وهم يتنقلون بين المدعوين بالمشروبات، والفواكه، والحلويات ذات الأصناف، والأشكال المتنوعة، يتحركون من غير أن تمسهم عيون الحضور، الليل صاخب، والنساء أحرقن أطرافه بهز قدودهن، وغنجهن الفائر، والرؤوس ثقلت، وبقيت الكلمات المعجونة تستعر على لهيب شهوة مؤجلة»