“السكرية” هى الجزء الثالث من ثلاثية “نجيب محفوظ” التى تدور أحداثها حول عائلة السيد أحمد عبد الجواد ، تبدأ “السكرية” بداية حزينة ، كالنهاية التى انتهى بها “قصر الشوق” ، حيث يتوفى ابنا عائشة وزوجها متأثرين بمرض التيفود ، ويتبدل حال عائشة التى كانت آية فى الحسن والجمال إلى امرأة شاحبة البشرة ، غائرة العينين ، خامدة النظرة ، تدخن بشراهة ، وتشرب القهوة بلا توقف ، ولم يبق لها سوى ابنتها نعيمة ذات الستة عشر عاماً..
أدمنتك حد الجنون ولا أدري إن كانت هذه الماده مدمره ام أنني اريدها فقط لنسيان ذلك الألم الذي عشته منذ الطفولة ؟ فلا اتذكر من طفولتي شيئا سواء حياة مليئة بالقيود ، والقسوة ، التعب النفسي إلى درجة أنني تدمرت بالكامل فانكسرت ولا احد يعلم بالآلم التي أشعر بها ولا أدري ماهي نهايتها . ولا اريد إلا العلاج لكنني أكابر لأهرب من الواقع الأليم فأنا لا استطيع أن اتنفس فارجوك أخرجني منه إلى الأبد .