بقلم فاتن حمود
لا تنقل همومك وشجون حياتك إلى البيت، طفلك لن يفهم أن سبب غضبك وتوترك هو إرهاقك وانشغال تفكيرك ، هو لن يفهم سوى أنك كنت سيئا معه في الرد ، أنت تنسى وتسلو مع الوقت، أما هو فلن تغيب
قبل فترة طويلة من قطع كتب مثل السر* وعودًا بتحويل حياتنا بواسطة الفكر، وقبل انتشار كتب المساعدة الذاتية ذات الصيغ المختلفة للوسائل السريعة بهدف النجاح، وضع ثلاثة أساتذة من القرن العشرين بعض الخطوات لترجمة أعمق رغباتنا إلى واقع.
الباغ في اللغة الفارسية تعني البستان، وتطلق في مسقط على المزارع المسورة التي يتوسطها بيت، حيث تأتي هذه الرواية بدلالة العنوان ومجازاته ، عمانية في أدق تفاصيلها، تعود بقارئها في الزمن ليعايش أحداثاً وتحولات في تاريخ عمان الحديث، وتصور الصراعات الداخلية والحروب الأهلية التي عانت منها عمان خلال القرن العشرين. رواية تحكي عن الإنسان العماني بصلابته ومحبته وهشاشته، تحن إلى الماضي لكنها تراه بزاوية واسعة وتجرب مناقشة كل الاحتمالات، ومن خلال شخصيتين (ريا) و(راشد) يخرجان من ظلم قرية إلى ما يبدو عليه أنه مصير واحد يربطهما بحبل كي يعبرا طين المرحلة.
هذا الكتاب يبحث في غوامض العبقرية والتفوق والنجاح ومايسمى عند العامة بــ(الحظ) . وأثر الحوافز اللاشعورية فيها في ضوء النظريات العلمية .يقف الكاتب عند أمور عدة ومن جملة مايقول :
“إن التقصد والتعمد والتكلف والتعجل أمور مناقضة لحوافز اللاشعور ومضرة لها …إن كثيراً من أسباب النجاح آتية من استلهام اللاشعور ولا صفاء الروح الآتي ، فإذا تعجل المرء أمراً وأراده وأجهد نفسه في سبيله قمع بذلك وحي اللاشعور وسار في طريق الفشل …إن تطور المجتمع البشري ناجم عن المنافسة الحادة التي تدفع كل فرد لأن يبرع ويتفوق على غيره ، فالتطور قائم على أكوام أبدان أبدان الضحايا ،أبدان أولئك الذين فشلوا في الحياة ، فصعد على أكتافهم الناجحون ،لقد ثبت علمياً بأن قسطاً كبيراً من هذه الإنجازات الخالدة التي قام بها هؤلاء الناجحون والنابغون جاء نتيجة الإلهام الذي انبثق من أغوار اللاشعور”.
يعد من الكتب القيمة والفنية بمضمونها الفكري. يطرح الكاتب الكبير علي الوردي أراء ومفاهيم أهم المدارس الفكرية التي تأثر بها المفكر الكبير ابن خلدون ، وبالتالي يناقش الفكر الخلدوني من خلال استعراضه وفهمة للحياة وتطورها .
“شجرتي شجرة البرتقال الرائعة” للكاتب خوسيه ماورو دي فاسكونسيلوس عمل يدرس في المدارس البرازيلية وينصح الأساتذة في المعاهد الفرنسية طلبتهم بقراءته… إنه عمل مؤثر وإنساني على لسان شاعر طفل لم يتجاوز عمره خمس سنوات… عمل لا يروي حكاية خرافية ولا أحلام الصغار في البرازيل فحسب، بل يروي مغامرات الكاتب في طفولته، مغامرات الطفل الذي تعلم القراءة في سن الرابعة دون معلم، الطفل الذي يحمل في قلبه عصفورا وفي رأسه شيطانا يهمس له بأفكار توقعه في المتاعب مع الكبار… هذه رواية عذبة عذوبة نسغ ثمرة برتقال حلوة… رواية إنسانية تصف البراءة التي يمكن لقلب طفل أن يحملها، وتعرفنا إلى روح الشاعر الفطرية… حكاية طفل يحمل دماء سكان البرازيل الأصليين، طفل يسرق كل صباح من حديقة أحد الأثرياء زهرة لأجل معلمته… وهو يتساءل بمنتهى البراءة: ألم يمنح الله الزهور لكل الناس؟”.
بالنظر الى اعتماده على سنوات من الاستشارات الناجحة للأفراد والمتزوجين، فإن كتاب الرجال من المريخ والنساء من الزهرة ساعد ملايين المتزوجين على تحويل علاقاتهم إلي الأفضل. يعتبر هذا الكتاب الآن من الكلاسيكيات الحديثة، ولقد ساعد هذا الكتاب – الظاهرة – الرجال والنساء على إدراك اختلافاتهم فعليًا وكذلك على فهم كيفية التواصل بطريقة لا تثير الصراعات وتخلق الحميمة في كل فرصة ممكنة.
يبحث الكتاب عن الأحلام من حيث تأثيرها في عقائد الناس وعاداتهم وماتوصل إليه العلم الحديث في ذلك من نظريات .
الإخوة كارامازوف هي رواية للكاتب الروسي فيودور دوستويفسكي وعموماً تعتبر تتويجاً لأعماله. أمضى دوستويفسكي قرابة عامين في كتابة الإخوة كارامازوف، والتي نشرت في فصول في مجلة الرسول الروسي وأنجزها في تشرين الثاني (نوفمبر) من عام 1880. كان دوستويفسكي ينوي أن يكون الجزء الأول في ملحمة بعنوان قصة حياة رجل عظيم من الإثم، ولكن ما لبث أن فارق الحياة بعد أقل من أربعة أشهر من نشر الإخوة كارامازوف.
عالجت الأخوة كارامازوف كثيراً من القضايا التي تتعلق بالبشر، كالروابط العائلية وتربية الأطفال والعلاقة بين الدولة والكنيسة وفوق كل ذلك مسؤولية كل شخص تجاه الآخرين
منذ اصداره، هلل جميع المفكرين في أنحاء العالم باعتبار الأخوة كارامازوف واحدة من الانجازات العليا في الأدب العالمي.
نقدم إلى القارئ العزيز رائعتين من روائع الكاتب الكبير ديستويفسكي، وهما من قصص فترة شبابه. إنهما قصتا حب من طراز عجيب نادر، يُذيب القلب رقةً وتأثرًا بمصائر المساكين من ذوي المشاعر المرهفة، وقد أبى الحب إلا أن ينزل عليهما نزول الكوارث المصمية!
ففي الليالي البيضاء قصة شابٍّ منطوٍ على نفسه، التقى الحب بعد يأس من الدنيا، فإذا الدنيا تنقلب نعيمًا، يدوم أربع ليالٍ، ثم إذا النعيم وهمًا، وإذا الحقيقة حلمًا أطاحت به اليقظة.
وفي القلب الواهن شاب فقير مسكين ضعيف به عيب جسماني جعله ييأس من السعادة. وفاجأته السعادة في هجمة تجاوزت آماله فزلزلت هذه الهجمة، أو هذا الطوفان أعصابه وقلبه الرقيق.
لقد نجح ديستويفسكي في مزج جمال الفن بأسمى المشاعر.
نعيش اليوم في عالم مشبع بالماديات , التي تغشى ابصارنا عن عالم اخر… عالم مواز واكثر ظلمة .. عالم يختفي خلف العمى .. عمى اصاب معظمنا.