Back

أبحاث وأوراق في الفلسفة و الفكر و الثقافة

$9.780

تواجه المجتمعات العربية جملة من التحديات، تتعلق بهويتها وفاعلية نظمها الاجتماعية والسياسية مع التغيرات الدرامية التي تجد نفسها مجبرة عليها، في عالم لا يتوقف عن الدفع بشروط جديدة للبقاء. من هنا فإن الاستجابات ذات الطابع السياسي الفوري قد لا تكون كفيلة بالإصلاح ومواءمة الظرف العام، بل ثمة حاجة ملحّة إلى نظرة تأملية إلى طبيعة التكوين الثقافي للمجتمع، فالثقافة كممارسة يومية تمثل مجموعة من المحددات التي تقود أي حراك إنساني. من هنا كان للدراسات التي ضمها كتاب د.عبدالله الجسمي، أستاذ الفلسفة بجامعة الكويت، في كتابه الصادر أخيرا عن دار صوفيا «أبحاث وأوراق في الفلسفة والفكر والثقافة» أهميتها، حيث ترصد هذه الأبحاث إشكالات الهوية، والرؤية الفكرية المأمولة للحركة الوطنية، والتغيرات التي طرأت على «البعد الثقافي القومي»، مع الاهتمام بدور المؤسسة السياسية في صياغة رؤية ثقافية من خلال ما نص عليه الدستور. في حديثه حول إصدار الكتاب قال د.الجسمي «يأتي الاهتمام بالثقافة وإدخالها مجالات عدة كالسياسة والحوار والهوية وغيرها، لكون الثقافة الحاضنة للقيم والممارسات وطرق التفكير والرؤى والابداعات الفنية. بينما ما نراه من تراجع في مستويات عدة على المستوى المحلي والعربي كالتعليم والابداع والتحديث الفكري والقيم، يعود إلى عوامل ثقافية أفرزت ظواهر التعصب والاقصاء والتطرف المعيقة لتطور مجتمعاتنا. وبالمقارنة مع فترة النهضة العربية، التي امتدت لأكثر من قرن سنجد علامات بارزة للتقدم في معظم المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية نتيجة لطبيعة الثقافة المنفتحة آنذاك». وفيما يتعلق بتراجع دور التأسيس الفلسفي في استجلاء المشكلات السياسية والاجتماعية، قال الجسمي «هنالك مشكلة فعلية في الساحة الثقافية والفكرية العربية تتعلق بدور التحليلات الفلسفية والفكرية للأوضاع والمشكلات القائمة، وهذا ناتج عن أسباب عدة؛ منها الصورة النمطية السلبية عن الفلسفة ودورها في الحياة، والموقف المعادي من قوى الإسلام السياسي للفلسفة والفكر التنويري، وحصر الغالبية الساحقة من الأكاديميين المتخصصين في الفلسفة بأروقة الجامعات، وعدم إدخالها واقع الحياة اليومية لمعالجة ما يحتويه من مشكلات وطرق تفكير وآراء».

5 متوفر في المخزون

الوصف

الوصف

 

أبحاث وأوراق في الفلسفة و الفكر و الثقافة

أبحاث وأوراق في الفلسفة و الفكر و الثقافة

تواجه المجتمعات العربية جملة من التحديات، تتعلق بهويتها وفاعلية نظمها الاجتماعية والسياسية مع التغيرات الدرامية التي تجد نفسها مجبرة عليها، في عالم لا يتوقف عن الدفع بشروط جديدة للبقاء. من هنا فإن الاستجابات ذات الطابع السياسي الفوري قد لا تكون كفيلة بالإصلاح ومواءمة الظرف العام، بل ثمة حاجة ملحّة إلى نظرة تأملية إلى طبيعة التكوين الثقافي للمجتمع، فالثقافة كممارسة يومية تمثل مجموعة من المحددات التي تقود أي حراك إنساني. من هنا كان للدراسات التي ضمها كتاب د.عبدالله الجسمي، أستاذ الفلسفة بجامعة الكويت، في كتابه الصادر أخيرا عن دار صوفيا «أبحاث وأوراق في الفلسفة والفكر والثقافة» أهميتها، حيث ترصد هذه الأبحاث إشكالات الهوية، والرؤية الفكرية المأمولة للحركة الوطنية، والتغيرات التي طرأت على «البعد الثقافي القومي»، مع الاهتمام بدور المؤسسة السياسية في صياغة رؤية ثقافية من خلال ما نص عليه الدستور. في حديثه حول إصدار الكتاب قال د.الجسمي «يأتي الاهتمام بالثقافة وإدخالها مجالات عدة كالسياسة والحوار والهوية وغيرها، لكون الثقافة الحاضنة للقيم والممارسات وطرق التفكير والرؤى والابداعات الفنية. بينما ما نراه من تراجع في مستويات عدة على المستوى المحلي والعربي كالتعليم والابداع والتحديث الفكري والقيم، يعود إلى عوامل ثقافية أفرزت ظواهر التعصب والاقصاء والتطرف المعيقة لتطور مجتمعاتنا. وبالمقارنة مع فترة النهضة العربية، التي امتدت لأكثر من قرن سنجد علامات بارزة للتقدم في معظم المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والفكرية نتيجة لطبيعة الثقافة المنفتحة آنذاك». وفيما يتعلق بتراجع دور التأسيس الفلسفي في استجلاء المشكلات السياسية والاجتماعية، قال الجسمي «هنالك مشكلة فعلية في الساحة الثقافية والفكرية العربية تتعلق بدور التحليلات الفلسفية والفكرية للأوضاع والمشكلات القائمة، وهذا ناتج عن أسباب عدة؛ منها الصورة النمطية السلبية عن الفلسفة ودورها في الحياة، والموقف المعادي من قوى الإسلام السياسي للفلسفة والفكر التنويري، وحصر الغالبية الساحقة من الأكاديميين المتخصصين في الفلسفة بأروقة الجامعات، وعدم إدخالها واقع الحياة اليومية لمعالجة ما يحتويه من مشكلات وطرق تفكير وآراء».

معلومات إضافية

معلومات إضافية

الوزن .26 kg
مراجعات (0)

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “أبحاث وأوراق في الفلسفة و الفكر و الثقافة”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.