الوصف
يقدّم هذا الكتاب مقاربة نقدية معمّقة لدور حلف شمال الأطلسي في تشكيل الأمن الدولي، كاشفًا تحوّله من تحالف دفاعي محدود إلى فاعل عالمي يمتد تأثيره إلى مناطق تتجاوز فضاءه الأطلسي. ويستعرض العمل كيف غدا الحلف جزءًا من البنية الرمزية والسياسية التي تعيد تعريف مفاهيم القوة والشرعية والسيادة في العلاقات الدولية.
يركّز الكتاب على موقع الجنوب العالمي في هذه المعادلة، حيث تتنامى الأسئلة حول طبيعة الحضور الأطلسي وحدود الشراكات التي يعرضها، وحول الفجوات بين خطاب التعاون والاستقرار وبين ممارسات تعيد إنتاج تراتبية القوة. ويكشف هذا المنظور عن حساسيات سياسية متراكمة، تتجلى في مواقف دول عديدة ترى في الحلف امتدادًا لمركزية غربية تعيد صياغة الأمن وفق رؤيتها هي، لا وفق تصورات الأطراف.
ويمتد التحليل ليشمل حالات من العالم العربي وإفريقيا، مبرزًا أثر التدخلات والأدوار الأمنية على توازنات محلية وإقليمية، وعلى شكل العلاقة بين المراكز والهامش في عالم سريع التحوّل. ومع بروز نظام دولي يتّجه نحو التعددية القطبية، يطرح الكتاب سؤالًا حول مستقبل الأطلسية وقدرتها على التكيّف مع خارطة جديدة للشرعية والمعنى.
إنه دعوة لإعادة التفكير في موقع الجنوب ضمن البنية الأمنية العالمية، وفي طبيعة التحالفات التي ترسم حدود القوة في القرن الحادي والعشرين.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.