“ستفاجئك هذه الرّواية قليلاً. فبعد أنْ تنتهي من قراءتها لنْ تستطيع أنْ تحكيها.
الكاتب من الكاميرون، والحَدث بسيطٌ، يدور في مجتمع التّمييز العنصريّ الذي يتحكّم فيه البِيض: يستيقظ سكّان القرية على خبرٍ من الحاكم العسكريّ مفادهُ: أنّ “”زعيم البيض الأكبر”” سيأتي من باريس ليمنح العجوز ميكا وساماً؛ تقديراً لجهوده وتضحياته، هو الذي فقد ولدَيْه الّلذَيْن حاربا مع الجيش الفرنسيّ، وتبرّع بأرضه للكنيسة الجديدة، ومثل سكّان قريته، يشعر ميكا بالعَظَمة من جرّاء هذا التقدير، لكنّه سرعان ما يدرك أنّه ليس قويّاً، إنّما هو عجوزٌ ضعيفٌ مقهورٌ في مجتمعٍ ضعيفٍ مقهورٍ، ويخوض معركةً، ويُهزَم فيها من دون أنْ يظهر خصْمه على الحلبة. يحاول العجوز وأهل قريته التّشبّث بما بقي في الذّاكرة عن أنفسهم، وعاداتهم، وأساليب تعبيرهم، وردود أفعالهم، وصراعهم من أجل العدالة، ولكنّهم يدركون يوميّاً: ((أنّ البِيض لمْ يتركوا لنا شيئاً)). وفرديناند أويونو لا يتدخّل، كأنّه جالسٌ بينهم، يفعل ما يفعلون، فلا تعرف موقفه المباشر ممّا يجري، ويجرُّك أنت أيضاً لتجلس إليهم، وتشاركهم؛ فهو لا يهدف إلى تعريفك بالمشكلة التي يعيشها النّاس فقط، بل بأساليب التّعبير الإبداعيّة عند هؤلاء النّاس أيضاً.”
واصل السعي، واصل الحصول على أهداف، واصل التقدم. كل شيء ترغب فيه بشدة، يمكنك أن تحصل عليه!
تسلق نحوه، ابذل جهد أكبر لتحصل عليه، عندما تصل لهدفك، انظر لأسفل واسحب شخص آخر نحوك.
كل شخص يُعلم الآخر ..
“أرسين لوبين” اللص الظريف الذي لم يسرق رغبة في المال،بل إنتقاما من ظالم،أو نصرة لمحتاج أو لأجل عيون امرأة،مراوغا الشرطة بخفة ظله،وفارا منهم بعظ القبض عليه مرات عديدة، متحديا اياهم وتاركهم مذهولين حتى أطلق عليه الرجل ذو الألف وجه
نيتشه سيرة فكرية :
في أول لقاء بينهما في روما في عام 1882، بادر فردريك نيتشه الى تحية لو اندريا-سالومي (1861 – 1937)، الفتاة الشابة البالغة من العمر الحادية والعشرين بهذه الكلمات المنذرة المثقلة بالتوقعات: (من أي نجمين هوينا لنلتقي هنا؟).
في الواقع، ليس يشك في أن المرأة الشابة فائقة الجمال قد تركت انطباعا قوياً في “فيلسوف العزلة” البالغ من العمر آنذاك السابعة والثلاثين، انطباعٌ دفعه الى التقدم لخطبتها بعد لقائهما مباشرة وقبل مغادرته روما، ولكن الشابة ارتأت تأجيل الرد. في ثاني لقاء بينهما، تسلق نيتشه والشابة جبل ساكرو في روما معاً، وبينما كانا في طريقهما الى النزول، شعر الفيلسوف بنشوةٍ عميقة وشكر رفيقته فيما بعد لــ (الحلم الاكثر سحراً وفتنة في حياتي/ـــه).
قالت (لو) مرةً لنيتشه: “إن حواراتنا واحاديثنا تقودنا لا إرادياً الى الهاوية.. بينما يتولد الانطباع لديك أنك تتسلق منعزلاً الى نقطة مراقبة تنظر منها الى الاعماق”.
ومن هذا الفهم العميق والدقيق للمشهد السايكولوجي الممتد في حياة نيتشه الداخلية انطلقت (لو) لتكتب هذا الكتاب الذي قدمت فيه صورةً نفسية نقدية بقدر ما هي متعاطفة، للفيلسوف الذي شاطرته صراحته مثلما لم يشاطره أحد آخر.
نيتشه سيرة فكرية الذي كتبته لو أندريا-سالمومي صدر عن منشورات تكوين في الكويت ودار الرافدين في العراق، وهو من ترجمة د. هناء خليف غني وتقديم ومراجعة عدنان فالح دخيل.
كيف يموت الفقير
كتب جورج أورويل أول مقالة له وهو يعمل في باريس بعنوان الرقابة في انجلترا وتوالت مقالاته ، وبشكل عام كان الفقر هو موضوعه الذي يتحدثعنه كثيرا ، وعندما أصابه المرض في عام 1929 دخل إلى مستشفى كوشين ، وهو مستشفى مجاني يتدرب فيه طلبة الطب .
وقد ذكر هذهالتجربة في مقالته ” كيف يموت الفقير “ المدرجة هنا في هذا الكتاب ، ويكشف فيها مقدار الإهمال واللا إنسانية التي يتعرض لها الفقراءالذين يعالجون بالمجان في المستشفيات الحكومية آنذاك .
يضم هذا الكتاب مجموعة شيقة متنوعة من مقالات هذا الكاتب العبقري تترجملأول مرة ، نتمنى للقاری جلسة ممتعة معها .